1. التصميم: وداعاً لنظارات التزلج، ومرحباً بـ "كلارك كينت"
ما هو أكبر انتقاد لـ Vision Pro؟ كانت ثقيلة، تعزلك عن العالم، وتجعلك تبدو كشخصية من رواية ديستوبية. عالجت آبل كل نقطة من نقاط الألم هذه في Vision Air باستخدام استراتيجية جريئة: "حذف الكمبيوتر من على الوجه".
وفقاً لمخططات CAD الصناعية المسربة، يتميز هيكل Vision Air بإطار مصنوع من سبيكة المغنيسيوم والتيتانيوم، مما يخفض الوزن إلى رقم صادم أقل من 120 جراماً (مقارنة بـ 600 جرام لـ Vision Pro). ذهب الزجاج الأسود المنحني وشاشة "EyeSight" الخارجية المخيفة. هذا الجهاز يشبه زوجاً من الإطارات المصممة الراقية والسميكة قليلاً (فكر في مزيج بين Ray-Ban والخيال العلمي).
ما سر فقدان الوزن؟ قامت آبل بإزالة البطارية وقوة المعالجة الرئيسية من الإطارات. تتصل النظارة عبر كابل قماشي فائق النحافة (أو ربما لاسلكياً بتقنية Wi-Fi 7 ذات الكمون المنخفض جداً) بجهاز iPhone الخاص بك أو "وحدة معالجة" مخصصة في جيبك.
2. الشاشة: سحر Micro-LED
هذه هي ساحة المعركة الرئيسية. استخدمت Vision Pro كاميرات Micro-OLED لتظهر لك العالم (Video Passthrough). أما Vision Air، فهي واقع معزز بصري حقيقي (Optical AR).
- تقنية الدليل الموجي (Waveguide): تستخدم آبل أدلة موجية حيادية متقدمة تعرض الضوء الرقمي مباشرة على العدسات الشفافة. أنت تنظر من خلال الزجاج، وليس إلى شاشة.
- سطوع 4000 شمعة (Nits): على عكس نماذج ميتا الأولية التي بدت خافتة في الهواء الطلق، تسمح لوحات Micro-LED الجديدة من سوني لواجهة آبل بالبقاء حادة ومرئية حتى تحت شمس الخليج الساطعة.
- مجال الرؤية (FOV): تشير التسريبات إلى مجال رؤية قطري يتراوح بين 50 إلى 70 درجة. إنه ليس الـ 100 درجة الغامرة للواقع الافتراضي، ولكن بالنسبة للإشعارات، وأسهم الملاحة، ونوافذ FaceTime العائمة، فهي النقطة المثالية.
3. التكافل: الحبل السري للآيفون
لا تبيع آبل Vision Air كمنتج مستقل؛ إنهم يضعونها في موضع "الأكسسوار النهائي للآيفون". النظارة لا تملك عقلاً؛ العقل هو شريحة A19 Pro في جيبك.
تحتوي النظارة على شريحة Apple R2 منخفضة الطاقة مخصصة فقط لدمج المستشعرات، وتتبع العين، والتعرف على إيماءات اليد. يتم إجراء جميع عمليات الرندر الجرافيكي الثقيلة على الهاتف وبثها إلى العدسات. هذا يعني:
- إذا لم يكن لديك iPhone، فهذه النظارة مجرد "ثقالة ورق" باهظة الثمن.
- عمر البطارية طفيلي؛ توقع أن يتميز iPhone 17 بترقيات هائلة في كثافة البطارية أو الحاجة إلى بنوك طاقة MagSafe لتشغيل النظام طوال اليوم.
4. حرب العلامات التجارية: آبل ضد ميتا ضد سامسونج
عام 2026 هو العام الذي ستُسفك فيه الدماء في سوق الأجهزة القابلة للارتداء. دعونا نقارن بين العمالقة:
Apple Vision Air
- الفلسفة: الحديقة المسورة. مواد فاخرة، تكامل سلس، والخصوصية أولاً. موجهة للإنتاجية وأسلوب الحياة.
- الورقة الرابحة: النظام البيئي. يظهر إشعار iMessage في رؤيتك المحيطية فوراً. لا حاجة للإعداد.
Meta Orion (Project Nazare)
- الفلسفة: الاستقلال. مارك زوكربيرغ يريد التحرر من آبل وجوجل. صممت Orion لتكون جهازاً مستقلاً في النهاية.
- المقايضة: نظارات ميتا أضخم وتعتمد على "سوار المعصم العصبي" للتحكم. ومع ذلك، فهي تتمتع بمجال رؤية أوسع وتركز بشكل كبير على التفاعل الاجتماعي الهولوغرافي (لعب الشطرنج مع هولوغرام لصديقك).
Samsung/Google XR
- الفلسفة: المنفعة المفتوحة. مدعومة بـ "Android XR" و Gemini. من المحتمل أن تكون أرخص، وأكثر نفعية، ومتكاملة بعمق مع خرائط جوجل والمساعد الصوتي.
5. ذكاء آبل: زوجك الثاني من العيون
هنا تنوي آبل الفوز. Apple Intelligence في Vision Air ليس مجرد سيري (Siri)؛ إنه "مفسر بصري".
تخيل أنك تمشي في شارع في طوكيو. تنظر إلى قائمة طعام باللغة اليابانية. لا تترجم النظارة القائمة فحسب؛ بل تراكب النص العربي أو الإنجليزي مباشرة على الورقة بنفس الخط، باستخدام المحرك العصبي. أو، أنت تصلح محرك سيارتك. تتعرف النظارة على الأجزاء (عبر كاميرات جانبية مخفية) وتسلط الضوء على البرغي الدقيق الذي تحتاج لفكه بسهم أخضر. هذه هي الحوسبة السياقية (Contextual Computing). الجهاز يعرف ما تنظر إليه ويقدم المساعدة قبل أن تطلبها.
6. السعر وتاريخ الإصدار: رفاهية، ولكن هل يمكن الوصول إليها؟
كان سعر Vision Pro يبلغ 3500 دولار. تدرك آبل أنها بحاجة لكسر حاجز السعر لقتل الهاتف الذكي. تشير التقارير إلى سعر يتراوح بين 1,499 و 1,999 دولاراً.
- الاستراتيجية: إنه سعر جهاز MacBook Pro متطور. باهظ، لكنه ليس "تجريبياً".
- عروض شركات الاتصال: توقع أن تقدم شركات الاتصالات باقات تدفع فيها مبلغاً شهرياً للنظارة جنباً إلى جنب مع خطة الآيفون الخاصة بك.
- تاريخ الإصدار: الكشف في مؤتمر المطورين WWDC 2026 (يونيو)، مع إطلاق البيع بالتجزئة في الخريف جنباً إلى جنب مع iPhone 18.
7. الحكم النهائي: هل هي نهاية الشاشة؟
قد لا تقتل Apple Vision Air الآيفون هذا العام، لكنها تمثل بداية النهاية. إنها الخطوة الجادة الأولى نحو "الحوسبة غير المرئية"، عالم تتراجع فيه التكنولوجيا إلى الخلفية.
تراهن آبل رهاناً هائلاً: أن البشر مستعدون لارتداء شيء على وجوههم لاستعادة اتصالهم بالعالم الحقيقي. إذا نجحت Vision Air، فبعد عشر سنوات من الآن، سننظر إلى الهواتف الذكية بنفس الطريقة التي ننظر بها إلى أجهزة الاستدعاء (Pagers) اليوم: تحف أثرية.
في أي فريق أنت؟ فريق "جودة آبل" أم فريق "حرية ميتا"؟ أخبرونا في التعليقات! 🍏🆚♾️
